الرئيسية الاخبار سياسة حلف الناتو الموجّهة ضد روسيا
سياسة حلف الناتو الموجّهة ضد روسيا

سياسة حلف الناتو الموجّهة ضد روسيا

5
0

قناة الإباء / متابعة ….

الكاتب والباحث السياسي التركي هارون يحيى يقدم وجهة نظره على موقع صحيفة “برافدا.رو” إزاء سياسة حلف الناتو الموجهة ضد روسيا.

 في نبذة تاريخية مقتضبة حول بدايات الصراع بين الغرب وروسيا، يعود هارون يحيى إلى فترة الحرب العالمية الثانية، إحدى أكثر المراحل رعبا في تاريخ البشرية، والتي حصدت أرواح 70 مليون إنسان، منهم 41 مليونا من المدنيين. وفقدت روسيا بموجب تقديرات مختلفة 23 مليون إنسان. حيث وجهت ألمانيا الفاشية ضد روسيا جيشا جبارا قوامه أربعة ملايين جندي وأكثر من 600 ألف من الآليات الحربية، وزهاء ثلاثة آلاف و500 دبابة، إضافة الى ثلاثة آلاف طائرة حربية. وضحى الملايين من مواطني روسيا والاتحاد السوفياتي بحياتهم لإيقاف جيش العدو الجبار..

ويرى هارون يحيى أوجه التشابه في أساليب حلف الناتو وألمانيا النازية؛ مشيرا إلى عملية انتشار قوات حلف الناتو على أراضي دول أوروبا الشرقية منذ ستة أشهر.

ويلفت الكاتب إلى أن من المستحيل ألا يشكل هذا الوضع مصدر قلق لروسيا، التي تعافت لتوها من نزيف الحرب الباردة، بل إن هذا أمر مقلق للعالم كله.

ويتوقف الكاتب عند ذرائع الناتو لتبرير نهجه العسكري–الاستفزازي ضد روسيا، ويقول إن ما يسمونه بـ “العدوانية الروسية”، هو مجرد حجة تستخدمها الولايات المتحدة ودول حلف الناتو، لتبرير انتشار قواتهم وآلياتهم العسكرية على حدود الدولة الروسية. ويضيف أن “الروس ليسوا هم من دمر بولندا، أوكرانيا، التشيك، سلوفاكيا، رومانيا، بلغاريا والقوقاز خلال الحرب العالمية الثانية. وحتى في يومنا هذا، يؤكد الكاتب، أن روسيا تضع الأولويات الدبلوماسية فوق أي صراع كان. ولهذا السبب، يرى هارون يحيى أن هذه السياسة تتعرض للنقد الحاد من قبل العديد من الاستراتيجيين السياسيين، وذلك لأنها “حولت العالم إلى ميدان للمجابهة العسكرية تحت غطاء ضرورة اتخاذ تدابير ضد روسيا”.

وأمام هذه الحقيقة الموضوعية، يسأل الباحث عن “جوهر هذه الاستراتيجية العسكرية الدفاعية، التي تم تطويرها بشكل مفاجئ لحلف الناتو”. ويجيب هارون يحيى أن “في أساس أي توتر في أي من بقاع العالم، توجد مؤسسات تحليلية خاصة. وأن مجلس التحليل يعد مركزا موجها لسياسة الناتو في فرض الحصار العسكري على روسيا”. ويذكِّر الكاتب بالمجلس، الذي أنشئ في عام 1961، والذي يحمل اسم “معهد العلوم السياسية”، الذي يحدد أيديولوجية الناتو.

كما أن صندوق التحوط (كوانتم)، الذي يملكه جورج سوروس، ظهر إلى الساحة الدولية خلال الأزمة الاقتصادية، التي واجهتها دول المنطقة. وإن صناديق المجتمع المفتوح، التي أدارها سوروس لعبت دورا تحريضيا في أحداث كثيرة، بدءا من الثورات الملونة وانتهاء بـ “الربيع العربي”.

ويختم الكاتب هارون يحيى بالقول إن أصحاب هذه “المؤسسات التحليلية” رأوا على خلفية انتهاء الحرب الباردة أن مخططاتهم فشلت، لذلك ركزوا كل اهتماماتهم على البحث عن أسباب جديدة، يكون الهدف منها ملء الترسانات العسكرية للدول العظمى بأنواع الأسلحة كافة. وفي عالمنا الحاضر عندما تكون أبسط الاشاعات قادرة على تدمير المجتمعات وتمزيقها، فإن ذريعة “الخطر الروسي” قد اختيرت كحلقة أساسية، قادرة على استقطاب أكبر عدد ممكن من المتعاطفين.

المصدر : وكالات

qkh

 

 

تلغرام

(5)