الرئيسية الاخبار بارزاني يتلقى صفعة كبيرة ويتراجع عن إستفتائه
بارزاني يتلقى صفعة كبيرة ويتراجع عن إستفتائه

بارزاني يتلقى صفعة كبيرة ويتراجع عن إستفتائه

3.71K
0

قناة الإباء – خاص

تلقى رئيس منطقة كردستان شمال العراق المنتهية ولايته صفعة جديدة قد تكون شبيهة برصاصة الرحمة لما يسمى “إستفتاء الإنفصال” , جاءت هذه المرة من قطب دولي نجح في السنين العجاف الماضية بالتصدي دوليا وميدانياً مع دول محور الممانعة والمقاومة بالمنطقة في العراق وإيران وسوريا ولبنان , للمشاريع الصهيونية – الغربية لتقسيم المنطقة .

حيث علمت “الإباء” من مصادر إعلامية عربية عن إبلاغ روسيا لنائب رئيس الجمهورية نوري المالكي الذي يزورها حالياً على رأس وفد رسمي , برفضها لإجراء كردستان مايسمى إعلامياً وسياسياً “إستفتاء الإنفصال” عن العراق كما يسوق ويروج له بارزاني , الذي تلقى بذلك صفعة جديدة قد تكون شبيهة برصاصة الرحمة لأطماعة التوسيعية في البلاد بتخطيط ودعم صهيوني غربي .

التشبيه بمصطلح “رصاصة الرحمة” لم يأتي من فراغ , بل من رؤية واقعية للدور الروسي الفعال والمؤثر والبات على الساحة الدولية , فالحديث هنا يدور عن القطب الدولي الذي أفشل عالمياً و بالفيتو محاولات إسقاط سورية لمرتين مع شريكه الصيني فضلاً عن دوره الميداني الذي ساهم بحسم المعركة الميدانية على الأرض , الأمر الذي ينسحب على ما سواها من محاولات متشابهة بالغاية ومختلفة بالاسلوب كما هو الحال فيما يعرف بـ”إستفتاء الإنفصال” , وهذا ما أتفق عليه جملة من المحللون والخبراء السياسيون والمتابعون والمهتمون بالقضية أيضاً .

هذه المعلومات الهامة وردت عقب اللقاء الذي جمع المالكي بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي أكد لضيفه “إن روسيا الاتحادية تحاول في هذه الأوقات العصيبة، دعم الجهود التي تبذلها القيادة العراقية لإعادة بناء الاقتصاد وتحسين القدرة القتالية للقوات الأمنية” , مضيفاً ” ستزيد شركاتنا من فعالية تعاونها مع الشركاء العراقيين وسيتم تطوير التعاون العسكري الفني الذي سيدعم جهودكم في مجال مكافحة التطرف”.

بارزاني يشترط : إلغاء الإستفتاء مقابل منصب رئيس الجمهورية ولمدة طويلة جداً

 

إلى ذلك وردت أنباء علمت بها “الإباء” عن إشتراط المنتهية ولايته إلغاء الإستفتاء مقابل حصولة على إمتيازات تمكنه من البقاء بالسلطة لكن هذه المرة من باب أوسع ليس في كردستان بل على مستوى العراق .

حيث قال النائب عن التحالف الوطني كامل الزيدي : انه رغم عدم وجود تصريحات ووثائق رسمية تثبت ما طرح في بعض وسائل الاعلام عن استعداد مسعود بارزاني إلغاء الإستفتاء مقابل شروط توليه رئاسة الجمهورية لدورتين وإرجاع وزير المالية السابق هوشيار زيباري ’ إلا ان هذا ما ظهر على الساحة الإعلامية الآن.

واضاف الزيدي , ان “فكرة الاستفتاء لها غايات عديدة منها صرف الانظار عن التقصير الحاصل في ادارة كردستان ,  وممارسة الضغط والابتزاز على الحكومة المركزية للحصول على مكاسب معينة”، لافتا الى ان “التحالف الوطني ابدى رأيه المعارض لفكرة الاستفتاء منذ بداية طرحه” , و ان “هذا المشروع لن يتم بسبب الانشقاقات الكردية الداخلية والموانع الخارجية التي تمارسها الدول المجاورة الاقليمية”.

شط العرب.. ورقة ضغط عراقية إيرانية على كردستان لالغاء الاستفتاء

تعزيز العلاقات العراقية – الإيرانية من بوابات صيانة الوحدة والسيادة

 

و على الصعيد ذاته , يواصل العراق جهوده وإن كانت لا ترقى إلى مستوى ما هو مطلوب كما قال مواطنون وشخصيات رسمية , في إطار رفضه إجراء الإستفتاء ورفض كل ما يمس وحدته وسيادته , حيث كشفت صحيفة “ايران فرونت بيج” الإيرانية  عن استئناف بغداد وطهران مفاوضاتهما بشأن تسوية موضوع شط العرب , وذلك قبيل الاستفتاء , لافتة إلى أن النهر يلعب دورا رئيسيا في وحدة وسلامة الاراضي العراقية , ما يكشف محاولة الحكومة المركزية الحفاظ على سلامتها الاقليمية وتحسين وضعها الاقتصادي عن طريق تيسير وصولها لمياه الخليج و احياء الدور الجيوسياسي لشط العرب , مع إيصال رسالة واضحة وقوية من بغداد بانها لن تستسلم للجهود التي تبذلها بعض العناصر لفصل كردستان عن العراق وان هذا الفصل سوف لن يكون في صالح الاكراد على الاجلين المتوسط والطويل.

وفي سياق الرفض الإقليمي وبعد أن أعلنت إيران وتركيا ودول اخرى رفضها المساس بوحدة العراق مع التذكير بالرفض الأوربي الرسمي الذي لاقاه مشروع تقسيم العراق , اعلن حزب “كادحي كردستان” على لسان سعد خالد عضو مكتبه السياسي عن قرار بارسال وفد كردي ثان الى طهران لبحث ملف الاستفتاء وذلك بعد أن ابلغت الأخيرة وفدهم الأول بما لم يسره وتحذيرها له بأن الكرد وكردستان ستلاقي وضعاً لن يسرها بمعزل عن العراق , في تحذير شديد اللهجة.

الخصوم والمنافسين ومحاربي الفساد يهربون من بارزاني بطلب اللجوء

 

وليس ببعيد عن الموضوع لكن من زاوية أخرى , حيث الأزمات التي تعصف بالمواطنين الكرد في شمال البلاد بسبب سياسيات مسعود بارزاني التوسعية والدكتاتورية والتهميشية والإقصائية للمنافسين والخصوم على حد سواء , فضلا عن الأزمة الإقتصادية والفساد المستمر ونهب الثروات المتواصل وتهريب النفط العراق غير المتوقف , فقد سربت معلومات تفيد بطلب احد اعضاء حرب الاتحاد الوطني الكردستاني في برلمان كردستان العراق ومستشار حكومة منطقة شمال العراق اللجوء السياسي في كندا.

معلومات أزيح النقاب عنها عقب وصول سيروان زهاوي مستشار رئيس حكومة كردستان نيجرفان بارزاني مع عائلته في كندا وطلب اللجوء السياسي بعد أن ناشد الصليب الأحمر الدولي بذلك على خلفية إدعائه بتعرضه لتهديدات من النظام السياسي في وقت سابق من شهر تموز الحالي بعد تقديمه قضايا تتعلق بالفساد وداعياً الى اصلاحها , إذ يأتي ما ذكر متوافقاً مع يعلن عنه دوما من سرقات بارزانية وغيرها من حلفائه والتي كان آخرها ما قاله عضوٌ في برلمان كردستان في آذار الفائت بأن “مليار دولار من صادرات النفط وعائدات كردستان العراق فُقدت خلال الاشهر الثلاثة الماضية” , واتهام المعارضة هناك منذ فترة طويلة المسؤولين في كردستان بمن فيهم عشيرة البارزاني وعائلة جلال طالباني بالفساد وضياع الاموال الاقليم , فضلا عما يقوله النقّاد، بأن رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني جمع ثروته بدلاً من خدمة الناس , و عين ابنه مسرور من غير وجه حق رئيسا لما يسمى المخابرات في كردستان , وابن شقيقه نجيرفان رئيسا لوزرائها.

والحديث يطول ولن ينتهي عند هذا الحد , لكن الحلم البارزاني قد يكون بالفعل واجه اليوم ما يشبه رصاصة الرحمة من روسيا التي أبلغت المالكي رفضها إجراء الإستفتاء وتأكيدها دعم العراق حكومة وشعباً ورفض المساس بسيادته ووحدة أراضيه.

 

 

 

تلغرام

محمد الكاتب

 

 

(3706)