الرئيسية الاخبار زيارة بارزاني لبغداد .. طموحات انفصالية تتحطم على صخرة العراق
زيارة بارزاني لبغداد .. طموحات انفصالية تتحطم على صخرة العراق

زيارة بارزاني لبغداد .. طموحات انفصالية تتحطم على صخرة العراق

98
0

قناة الإباء – بغداد

%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b2%d8%b1%d8%a7%d8%a1-5

حملت زيارة رئيس منطقة كردستان المنتهية ولايته مسعود بارزاني الى بغداد الكثير من الدلالات وكشفت حقائق عدة وابرزت مرحلة جديدة من تاريخ العراق السياسي . فقد اشتملت الزيارة على الرفض والقبول والصفقات والاتفاقات السياسية والتثبيت لمسارات ادارة الدولة السليمة . حيث رفضت أطراف حزبية وسياسية وشعبية كردية الزيارة كونها جائت على صعيد رسمي لم يكن بالحقيقة كذلك لاسباب ادارية وسياسية وديمقراطية مثلت ارادة الشعب العراقي بمواطنيه العرب والكرد على حد سواء . فيما حضرت خلال الزيارة الاتفاقات والصفقات والتحالفات السياسية بشكل جلي وواضح عبر حل الازمة الاقتصادية التي يعانيها المواطنون في شمال البلاد نتيجة سياسات بارزاني المنتهية ولايته وفساده الاداري والمالي المكشوف بسبب استخراج النفط العراقي وبيعه دون اشراف المركز وموافقته , وعبر معركة تحرير الموصل وطريقة تنفيذها وتوزيع الادوار بين القوات المشتركة مع التركيز على عدم تقسيم نينوى وانسحاب “البيشمركة” الى مواقعها قبل 14 حزيران من عام 2014 .

news2-767666

رفض كردي لزيارة بارزاني المنتهية ولايته

وعلى صعيد الرفض الشعبي وتحديدا الكردي منه , عدّت كتلة التغيير النيابية على لسان النائبة سروى عبد الواحد زيارة رئيس كردستان المنتهية ولايته مسعود البارزاني إلى بغداد وطهران جزءا من محاولة فك عزلته ، مؤكدة رفضها أي ضغوط او وساطات لإبقائه بمنصبه مع التزام كتلتها بـ”الدستور والاتفاقيات السابقة” , مشيرة الى الزيارة تعد حزبية ولا تمثل كل مواطني واحزاب كردستان . بدورها اكدت النائبة عن الكتلة تافكة احمد أن المباحثات التي اجراها بارزاني في بغداد حزبية وليست رسمية, مشيرة إلى أن كتلتها ابلغت الحكومة بأن أي اتفاق معه بشأن كردستان “مرفوض” لان زيارته تعد حزبية وليست رسمية بالرغم من وجود اعضاء في الوفد من الاتحاد الوطني والاتحاد الاسلامي.

nb-149952-635918215093748683

بارزاني مطلوبا للقضاء العراقي فليقبض عليه

وفي السياق ذاته اكد النائب منصور البعيجي ان زيارة مسعود البارزاني الاخيرة الى بغداد هي مجرد زيارة بروتوكولية وليست لحل المشاكل بين المركز والاقليم , فيما اشار الى ان البارزاني يريد نقل مشاكله وازماته الى الحكومة موضحا انه كان من الاولى بالحكومة ان لا تستقبله استقبالا رسميا لكونه فاقد الشرعية “كرئيس للاقليم” وهو يمثل رئاسة حزب فقط وعليه الكثير من الملفات , لافتا الى ان الحكومة لو كانت قوية لقامت بالقبض عليه بتهمة الخيانة العظمى لسماحه بدخول داعش واسقاط الموصل وكذلك السماح بدخول القوات التركية الى الاراضي العراقية وتورطه بملفات كثيرة منها الاستيلاء على النفط العراقي والتصرف به لحسابه الخاص من دون تسليمه الى الحكومة او “الاقليم” , مبينا ان زيارته البارزاني جاءت بعد حصول الازمات الكثيرة في كردستان ولم تأتي لعقد تحالفات جديدة. موقف شاركته به عضو البرلمان القيادية في جبهة الإصلاح، عواطف نعمة، حيث اشارت إلى أن «الحكومة ترحب بمسعود بدلاً من أن تقاضيه بسبب سرقات النفط وغيرها، وهو ما يعني أنه يجب أن يكون تحت طائلة القانون بدلاً من الاعتراف به وهو منتهية ولايته». فيما ذهب النائب عبد السلام المالكي، الخميس، الى الحديث عن ضرورة قيام الادعاء العام بتحريك دعوى قضائية واصدار مذكرة قبض بحق رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني بتهمة “التخابر مع الاجنبي وتهريب ثروات البلد والتعامل مع الانظمة (الارهابية) “. 

 %d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d9%8a-17

سحب “البيشمركة” وجعلها بأمرة القائد العام للقوات المسلحة

شهدت الزيارة التوصل الى اتفاقات مهمة على صعيد عملية تحرير الموصل , فقد كشف النائب موفق الربيعي  عن فرض بغداد شروطا على بشأن مشاركة “البيشمركة” في معركة تحرير الموصل، تمثلت بانسحاب “البيشمركة” من المناطق المحررة حيث جرى الاتفاق على ادخال اسلحة ثقيلة ووحدات قتالية تابعة للجيش عبر كردستان للمشاركة في التحرير والتفاهم بشان وحدة الموصل . بدورها كشفت صحيفة اللبنانية “الأخبار” عن تفاصيل الاتفاقات التي جرت خلال الزيارة والتي اشتملت على جعل “البيشمركة” بإمرة القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي وتوزيع الأدوار والمهمات في معركة تحرير مدينة الموصل المرتقبة، بين قوات الجيش العراقي والحشد الشعبي و “البشمركة”، مشيرة إلى أن “الأخيرة ستكون بإمرة العبادي وضمن قيادة العمليات المشتركة، وفق ما تمّ الاتفاق عليه في نيويورك خلال لقاء العبادي بالرئيس الأميركي باراك أوباما”. وان ما يثبت هذه المعلومات هو اعلان بارزاني نفسه في مؤتمره الصحفي مع العبادي , عزمه حل الخلافات العالقة مع بغداد بشان الملف النفطي والاقتصادي واعلانه الاتفاق مع رئيس الوزراء على ذلك وتشديدة على انهم “قدموا للتعاون بشكل كامل على حل جميع الخلافات مع بغداد”.

%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85-7

 بارزاني يعترف بالحقيقة ..”كردستان غير قادرة على الانفاصل عن العراق”

وفي اعتراف صريح بحقيقة الوضع السياسي العراقي والاقليملي والدولي واستحالة تنفيذ المشروع الصهيو – اميركي في البلاد , اعترف رئيس كردستان المنتهية ولايته في احد المؤتمرات الصحفية التي عقدها في العاصمة بغداد بعدم قدرة كردستان على اعلان الانفصال من الاراضي الاتحادية دون موافقة حكومة بغداد، مشيرا الى أن كردستان طلبت الاستقلال وليس الانفصال. وقال بارزاني في مؤتمر صحافي إن “الاتفاق مع زعيم التحالف الوطني تم بشأن التعاون الوثيق مع بغداد وازالة ازمة الثقة التي شهدتها الفترة الماضية”، مبيناً ان”الاجتماعات مع جميع الكتل السياسية شهدت جواً ساسياً إيجابياً يمهد للبدء بصفحة جديدة مع الشركاء” في موقف شكل رضوخا منه للواقع الذي يتوجب عليه العيش فيه والعمل ضمنه خلافا لسياساته الانفصالية التي دأب على تثبيتها ومحاولة منه لتطويق ازماته السياسية والاقتصادية التي افتعلها وانعكست عليه وهددت بشكل كبير موقعه السياسي في البلاد . وعلاوة على ماتقدم فقد كشف النائب محمد الطائي عن ابرز الاتفاقات غير المعلنة في زيارة المنتهية ولايته مسعود بارزاني الى بغداد، وان واحدة من هذه الاتفاقات هو تكوين تحالف سياسي يضم حزب الدعوة جناح العبادي وحزب البارزاني والمجلس الاعلى الاسلامي والتيار الصدري والاتفاق على “دولة كردستان” المزعومة من حيث المبدأ والإعلان عنها حسب التوافقات بين التحالفات السياسية الجديدة والمصالح والشروط الجديدة بينها. وفي ضوء ما تقدم يبقى رضوخ بارزاني لحقيقة البقاء ضمن العراق الموحد نقطة محورية في تاريخ العراق السياسي مع استثمار اعادة تشكيل الخارطة السياسية في شمال البلاد من قبل الاطراف السياسية في بغداد لضمان مصالح البلاد العليا بعيدا عن المخططات الصهيو – اميركية الرامية الى تقسيم العراق.

 

تلغرام

m_h_g

(98)