الرئيسية الاخبار تمخضت الغيرة … فأنجبت حزباً لله
تمخضت الغيرة … فأنجبت حزباً لله

تمخضت الغيرة … فأنجبت حزباً لله

253
0

قناة الإباء / مقالات

 عام جديد يفتح بواباته الثقيلة لولوج موكب البشرية المحمل بالآلام والمآسي … ملايين بل مليارات الآدميين سيمرون بعامهم الجديد ويقطعون محطات عمرهم الغابر المكتظ بالمنغصات …عام مر وآخر أتى وفيه جميع الطرق الأرضية مؤصدة وما عاد أحد يفكر بطرق السماء المختنقة بدخان المصانع ــ وفي وطني بدخان الانفجارات ــ … عام يمرّ على الناس في أصقاع الأرض وهم في نفق طويل معتم ليس قدرا لا مفرّ منه وإنما هو بالتأكيد خيار مغلوط حملت الإنسانية نفسها مسؤوليته بعد أن أدارت ظهرها للهدف الذي جاءت من أجله … أما في وطني الذي تكالبت عليه قوى الشر ــ بقيادة الشيطان الأكبر ــ من كلّ حدب وصوب ورغم كل ما يمرّ به من مآسٍ فقد أنجب رجالاً هم حقاً رجال الله … مرت أعوام وهم يجسّدون أروع صور البطولات في محاربة الشر والدفاع عن وطن جريح نهضوا لنجدته ؛ لأنه الأم التي احتضنت وربّت ، فأعطوا وجادوا بأغلى ما يملكون ؛ وهي النفس ؛ لأنهم عرفوا أن الجود بالنفس أقصى غاية الجود … تعلموا هذا الفداء والتضحية من الأب الملهم والمعلم المربي والثائر المنتصر ؛ الحسين بن علي عليه السلام ، فكان ملهما لهم وكان ولاؤهم لأهل بيت النبوة وأصحاب الحسين مرآة تعكس ما في صدورهم من إيمان وإخلاص في العمل ، فتجدهم لا يكلون ولا يهدؤون في الاجتهاد في العمل نحو أبواب السماء حتى تعجّب من اجتهادهم الناظر … رجال الله وحزبه رابطوا في ساحات القتال ودافعوا عن وطنهم ومقدساتهم وعن أعراض الناس ، وطرزوا ساحات القتال ببطولاتهم ؛ فكانوا بلسما لجراح المحافظات التي طالتها يد التكفير والغدر … فهبوا لنجدتها ومسحوا بكفوفهم العباسية الانتماء دموعها .. وما زالت للآن تشدوا وتتغنى بأراجيزهم .. وبذلك أسقطوا سيناريو الظلال الذي رسم بأيدي الكفر ونسفوا الفكر الذي جاء به هذا السيناريو والذي جسّده ومثّله آل سلول ومن لفّ لفّهم ممّن باض إبليس في لحاهم وأفرخ … وأجابوا ببطولاتهم على رسائل الشر والفتنة التي تصدر من قنوات الأبالسة وأعطوا رسالتهم لكل ذي فتنة بأن الآوان قد آن والساعة قد أزفت ولم يعد في قوس الصبر والمداراة من منزع … فشهروا سيوفهم ووقفوا حزبا ثابتا لله منتهاه … فهم كالجبال الشوامخ التي تداني السحاب … وما نراه ونسمعه اليوم من انتصارات لرجال الله على سواتر القتال للدفاع عن الوطن والعقيدة ببركة ما بناه في أجسادهم الطاهرة ملهمهم وقائدهم الحسين بن علي عليه السلام ، إنه لحقّ على كل ذي لُبّ أن يفخر به ويرفع رأْسه متنفسا الصعداء ؛ لأنه عبر إلى شاطئ الأمان وملكوت الرحمن عبر سفن الفاتحين الحاملين شهداءهم مشاعل من نور نستضيء بها فكانوا دروسا للأجيال تحفظها عن ظهر قلب كي تصبح أجيالا على قدر المسؤولية والإيمان نحو خالقهم جلّ وعلا وودينهم ووطنهم الذي يحتضنهم … فسلاما لكم أينما تكونوا يا من بكم تكتمل الحياة وببطولاتكم يستضيء الطريق إلى أبواب السماء

بقلم/ … قحطان عدنان


تلغرام

 

s_k

(253)

LEAVE YOUR COMMENT