الرئيسية الاخبار دجلة يسرق من العراق علنا
دجلة يسرق من العراق علنا

دجلة يسرق من العراق علنا

21
0

متابعة قناة الإباء – بغداد

يخيم خطر الجفاف مجدداً على العراق وبالذات مناطق الجنوب الأكثر تضرراً ، وهذه المرة هي الأكثر جدية مع اعتزام تركيا تشغيل سد (أليسو) الذي يعد بوابة لخزان مياه بالغ الضخامة من شأنه إلحاق الأذى بالأراضي العراقية المنهكة أصلاً بسبب الجفاف.

ويبدي خبراء ومسؤولون قلقهم من احتمال تعرض البلد لموجة جفاف شديد عند قيام أنقرة  بتشغيل السد في العام المقبل، فيما أعلنت وزارة الموارد المائية عن مساع دبلوماسية لمواجهة الأزمة المحتملة.
و يقول سكرتير لجنة انعاش الأهوار في مجلس محافظة البصرة علاء البدران في تصريحات صحافية ، إن “تركيا ستقوم بعد منتصف العام المقبل بتشغيل سد (أليسو) المشيد حديثاً على نهر دجلة، وعملية ملء السد بالمياه “تستغرق ثلاثة أعوام بحسب تقديرات أولية”، مبيناً أن “العراق من المتوقع أن يواجه خلال هذه الفترة كارثة جفاف وعطش يصعب التكهن بخسائرها المادية وأضرارها البيئية والمعاناة الإنسانية التي سوف تسببها”.

ويلفت البدران الى أن “كميات المياه التي تصل الى البلاد عبر نهر دجلة تبلغ نحو 550 م3 في الثانية، لكن عند تشغيل السد الجديد قد تنخفض حتى الى مستوى 60 م3 في الثانية”، معتبراً أن “البصرة ستكون الأشد تضرراً بحكم موقعها الجغرافي، ومناطق الأهوار سوف تجف مجدداً مساحات شاسعة منها”.

أما وزير الموارد المائية حسن الجنابي أكد بتصريحات صحافية ، أن “العراق مقبل على كارثة عند تشغيل السد الجديد”، مضيفاً أن “الحكومة تأمل التوصل الى حلول مرضية مع الحكومة التركية بهذا الشأن”.

وعلى صعيد الحراك الدبلوماسي يقول مدير الموارد المائية في محافظة البصرة مفيد عبد الزهرة في تصريحات صحافية ، إن “عملية ملء السد بالمياه تستغرق بحسب معلوماتنا من تسعة أشهر الى عام واحد، وعند تنفيذ تلك العملية سوف تتأثر سلباً الحصة المائية للعراق، ولذلك نأمل التوصل الى حلول دبلوماسية تمنع حدوث المشكلة”، موضحاً أن “التأثيرات خلال فصل الشتاء ستكون غير خطيرة لأن مياه الأمطار ستعوض بعض النقص”.

من جهته أكد معاون محافظ البصرة حسن النجار، أن “الحكومة العراقية ينبغي أن تستفيد من قرار ضم الأهوار الى لائحة التراث العالمي كورقة ضغط عند تفاوضها مع الجانب التركي، وذلك لأن الأهوار سوف تتضرر كثيراً بسبب تشغيل السد”.

وكانت الحكومة التركية وضعت حجر الأساس لسد (أليسو) في عام 2006 في ضوء دراسات جدوى تعود بدايتها الى عام 1954، وقد واجهت الحكومة التركية مشاكل في تمويل المشروع سرعان ما تجاوزتها، وتفيد تصاميم السد المشيد على نهر دجلة بأنه سيكون بعرض 1820م وبارتفاع 135 م، ويصل حجمه الكلي إلى 43.900.000 م3، ويحتوي على محطة لإنتاج الكهرباء بطاقة 3.833 كيلو واط في الساعة، وبذلك يكون ثاني أضخم سد في تركيا بعد سد أتاتورك، والذي يعد خامس أضخم سد على مستوى العالم , كما أثار المشروع مع بداية تنفيذه مخاوف داخل تركيا وخارجها، فقد تحفظت عليه منظمات حقوقية كردية خوفاً من أن يؤدي السد عند تشغيله الى فيضان عدد من قرى منطقة حصن كيفا التركية التي تقطنها غالبية كردية، كما أبدى العراق قلقه من المشروع، ودعا تركيا في أكثر من مناسبة الى الالتزام بحقوقه المائية.

تلغرامالمصدر / السومرية نيوز

m_h_g

(21)